الشيخ محمد تقي التستري
279
النجعة في شرح اللمعة
منه ، فقال : يا يونس إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال لجابر بن عبد اللَّه : « كيف أنت إذا ظهر الجور وأورثتم الذّلّ ؟ فقال له جابر : لا أبقيت إلى ذلك الزّمان ومتى يكون ذلك بأبي أنت وأمّي ؟ قال : إذا ظهر الرّبا » يا يونس ، وهذا الرّبا وإن لم تشتره منه ردّه عليك ؟ قال : قلت : نعم ، فقال : لا تقربنّه ، فلا تقربنّه » . فيمكن حمله على ترك الفضل الذي ندب إليه أو عدم حصول بيع شرعيّ . ( ولا يجوز بيع الرطب بالتمر وكذا كلّ ما ينقص مع الجفاف ) ( 1 ) ذهب إليه العمّانيّ والإسكافيّ وابن حمزة ، وذهب الشّيخ في مبسوطيه ونهايته وابن زهرة إلى الاقتصار على التّمر والرّطب ، وذهب الشّيخ في استبصاره إلى الجواز مع الكراهة ، وذهب إلى الجواز بدون الكراهة الحلبيّ والحليّ . وروى الكافي ( في باب المعاوضة في الطَّعام ، 80 من معيشته في خبره 12 حسنا ) عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « لا يصلح التّمر اليابس بالرّطب من أجل أنّ التّمر يابس والرّطب رطب ، فإذا يبس نقص - الخبر » . ورواه التّهذيب في 4 من أخبار باب بيع واحده ، 8 من تجاراته صحيحا . وروى التّهذيب ( في 27 من أخبار باب بيع ثماره ، 7 من تجاراته ) عن داود بن سرحان ، عن الصّادق عليه السّلام قريبا منه هكذا « لا يصحّ التّمر بالرّطب ، الرّطب رطب والتّمر يابس ، فإذا يبس الرّطب نقص » . وروى في 28 منه عن داود الأبزاريّ ، عن الصّادق عليه السّلام « لا يصلح التّمر بالرّطب ، التّمر يابس والرّطب رطب » . وهل هو عين سابقه لعدم التّنافي بين النّسب ( ابن سرحان ) واللَّقب « الأبزاريّ » ولكن رجال الشّيخ اقتصر في أصحاب الصّادق عليه السّلام على عدّ داود ابن راشد الأبزاريّ وداود بن سعيد الأبزاريّ . وروى التّهذيب ( في 14 من باب بيع واحده 8 من تجاراته صحيحا )